البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
استصحاب الكلّي. و أمّا في المقام فلأنّ اختلاف الملك، ليس إلّا بنفس الارتفاع و البقاء، فالشكّ في بقاء الكلّي عبارة عن الشكّ في أنّ الحادث ما هو؟ فإنّ تنوّعه بنوعين ليس إلّا من جهة أنّ أحدهما يرتفع بالفسخ، و الآخر لا يرتفع، فإذا كان تنوّعه بنفس اللزوم و الجواز، فينتفي أحد ركني الاستصحاب على أيّ حال؛ لأنّ الجائز مقطوع الارتفاع، و اللازم مشكوك الحدوث من أوّل الأمر.
و بعبارة اخرى: يعتبر في كلّ قضية أن يكون المحمول خارجاً عن الموضوع؛ أي يعتبر أن يكون الموضوع في القضية مجرّداً عن عقد الحمل حتّى يصلح الحمل، و في المقام حيث إنّه ليس تقسيم الملك إلى القسمين باعتبار الفصول المنوّعة، و ليس كالحدث المشترك بين النوعين المتخصّص كلّ منهما بخصوصية خاصّة من غير جهة البقاء و الزوال، بل جهة تقسيمه إليهما منحصرة بالبقاء و الارتفاع، فلو شكّ في بقاء الملك و ارتفاعه، فمعنى استصحاب الملك هو استصحاب الملك الباقي، فيصير البقاء الذي هو عقد الحمل داخلًا في عقد الوضع، و لا شبهة في خروج هذا القسم من الاستصحاب من عموم «لا تنقض ...» عقلًا.
و مرجع هذا الإشكال في الحقيقة إلى أنّ النوعين من الملك، متباينان بتمام هويّتهما، و في كلّ واحد منهما أحد ركني الاستصحاب منتفٍ، كما لا يخفى» [١].
أقول: يقع البحث في كلامه من جهات:
الاولى في جريان استصحاب الشخص، فإنّ المراد بالشخص إن كان الشخص المعيّن الواقع في الخارج، فهو عنوان كلّي عارضي قابل للانطباق على الفردين؛ إذ ما هو معلوم و تعلّق به اليقين ليس إلّا هذا العنوان الكلّي، أي
[١] منية الطالب ١: ١٤٧- ١٤٨.