البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - المقام الأوّل في سند الحديث
و التملّك، و أمّا إجازة التصرّف في ضمن التمليك فلا محصّل لها؛ فإنّه مع تحقّق الملكية له، لا حقّ للبائع في ذلك حتّى يأذن به، و يرضى بتصرّفه فيه، و قبل تحقّقه أيضاً لا رضا منه بذلك.
و هكذا قضية التسليط عليه، فإنّ المالك بالإقباض يسلّط القابض على مال نفس القابض، لا ماله؛ فإنّ الفرض وقوع البيع في نظرهما، فلا تسليط على المال بما أنّه مال العاقد، بل بما أنّه مال القابض و صار مستحقّاً له يدفعه إليه، و يسلّمه إيّاه.
الدليل الأوّل: حديث «على اليد ...»
قد استدلّ للضمان بامور:
أوّلها: الحديث المشهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١] و البحث فيه يقع في مقامين:
الأوّل: في سند الحديث.
و الثاني: في دلالته.
المقام الأوّل: في سند الحديث
أمّا المقام الأوّل، فهو حديث عامّي ينتهي سنده إلى سَمُرَة بن جُنْدَب [٢]، و لم ينقل من طرق الخاصّة أصلًا، و عليه فإن كان مشهوراً بين قدماء الأصحاب- بحيث
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٠؛ سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢.