البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - عدم اعتبار العربية في الصيغة
المتفاهم عندهم من ذلك؛ فإنّ الوفاء بالقرار عند العقلاء و الاحترام له و الإقامة عند ما التزمه الإنسان على نفسه، ليس إلّا الوفاء بنفس القرار، و ليست الخصوصيات من مقوّمات الموضوع، فما هو محترم عندهم نفس القرار و المعاهدة، و لا دخل لخصوصيات السبب عندهم فيه، فإذا قيل: «بعت لفلان» فكما أنّه ليس لشخص البائع و المشتري خصوصية فيه، فكذا ألفاظه، و على هذا فالواجب الوفاء بنفس القرار و المعاهدة، لا خصوص ما وقع بكذا، أو كذا، فالعقد بما هو عقد و قرار معاملي، لازم الوفاء، لا من جهة السبب، فمقتضى الإطلاقات و العمومات صحّته بكلّ ما وقع.
و لعلّ السرّ في اشتراط الفقهاء؛ إمّا عدم تمامية الإطلاقات عندهم، أو الأخذ بالقدر المتيقّن، أو خوف الشهرة على اعتبارها، و إلّا فلا خفاء فيه على الأعلام و الأعاظم [١].
عدم اعتبار العربية في الصيغة
و يظهر من ذلك أيضاً عدم اعتبار العربية؛ و لو قلنا بانصراف الإطلاقات إلى المعهود المتعارف في ذاك العصر، إذ المتعارف في كلّ لغة وقوع العقد بألفاظها؛
[١] يظهر من بعض كلمات الشيخ رحمه الله قريب من ذلك، مثل كلامه في بحث تقدّم القبول، حيث قال: و أمّا بناءً على ما اخترناه و قوّيناه سابقاً في مسألة المعاطاة- من أنّ الأصل في البيع اللزوم، و أنّ البيع العرفي موجب للملك- فاللازم الحكم في كلّ مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم، باللزوم، و مورد الإجماع هو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأساً، أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة ممّا قام الإجماع على عدم إفادتها اللّزوم، و أمّا في غير ذلك فالأصل اللّزوم. (المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٤٩) [المقرّر حفظه الله].