البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - النقض على عكس القاعدة بالإجارة
الدابّة» فالعقد سبب لتحقّقها، و المنافع خارجة عن حقيقتها، و ليست مورداً للعقد، و ليس العقد سبباً لانتقالها، نظير المنافع في البيع.
و هذا الاحتمال مقابل للاحتمال الأوّل؛ حيث إنّ مقتضى الاحتمال الأوّل خروج العين عن العقد و حقيقة الإجارة، و مقتضى الثاني خروج المنافع من رأس.
الثالث: أن تكون المنافع غاية للإجارة؛ و أنّها إضافة خاصّة غايتها استيفاء المنافع.
الرابع: أنّها عبارة عن إضافة تتضمّن نقل المنافع؛ بحيث لا يكون تمليك المنافع فقط حقيقة الإجارة، كما هو مقتضى الأوّل، و لا تكون خارجة عن حقيقتها، كما هو الثاني، و لا غايةً لها، بل هي إضافة تتضمّن نقلها.
الخامس: أنّها إضافة خاصّة يكون لازمها العرفي نقل المنفعة لزوماً بيّناً.
و لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة الاحتمال الأوّل؛ إذ ليس عمل العقلاء في الإجارات و الإكراءات على نفس تمليك المنفعة؛ بحيث يكون مثل «آجرتك الدار» و «اكريتك الدابّة» كناية عنها، بل كثيراً ما يقال: «استأجرت الدار و اكتريت الدابّة؛ لركوبها و سكناها» و يريدون بها نحو تعلّق إضافة لهم بالعين.
و كذا الثاني، إذ ما هو المسلّم من عمل العقلاء، هو انتقال المنافع إلى المستأجر.
و يظهر منه ما في الثالث أيضاً؛ فإنّ اللازم من جعله غايةً للإجارة، هو عدم مالكية المنفعة و عدم تمليكها، بل غاية الإجارة و نتيجتها استيفاء المنافع، و هو خلاف ارتكاز العقلاء في إجاراتهم، و يلزمه عدم جواز تمليكها للغير؛ لعدم مالكيته لها، فتعريفها: «بأنّها تسليط على العين لينتفع بها» خلاف التحقيق.
فالمتعيّن إمّا الاحتمال الرابع، أو الخامس؛ من أنّها إمّا إضافة تتضمّن نقل