البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - بيان المختار على ضوء الطائفتين من الروايات
و الظاهر من هذه الطائفة- بعد التأمّل في مواردها- أنّها سيقت لبيان موضوع له حالتان:
حالة لا ضمانية؛ و هو ما إذا لم يتعدّ فيه و حفظه، و لم يقصّر في حفظه بما هو نظر صاحبه فيه.
و حالة ضمانية؛ و هو ما إذا تعدّى فيه، أو فرّط، أو قصّر في حفظه، ففي هذا الموضوع الخاصّ الذي هو ذو احتمالين، لا يضمّن المأمون ظاهراً، دون المتّهم الذي ليس بأمين؛ و ذلك لأنّ الأمانة أو الوثاقة أو العدالة، أمارة على عدم تفريطه فيه و حفظه، ففي مقام الحكم الظاهري و الدعوى لا يضمّنه الحاكم، إلّا أن تقوم البيّنة على خلافه، و أمّا المتّهم و من لا يكون موثوقاً به، فيحكم بتضمينه و تغريمه ظاهراً حتّى يثبت عدم تفريطه بالبيّنة.
و على هذا فمفاد هذه الطائفة من الروايات، هو الحكم بالتغريم و الضمان فيما فيه احتمالان و حالتان، و لذا لم يرد مثل هذا التفصيل فيما ليس فيه إلّا حالة واحدة من الضمان أو عدمه، مثل الذهب، و الفضّة، و العارية المضمونة فيما ثبت فيها الضمان، و مثل ما إذا كان التلف السماوي فيه محرزاً بالوجدان، فإنّ الحكم