البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - الثالث حول دلالة الروايات على شمول الشرط للبيع و نحوه
معناه و صدق هذا على الحكم و موضوعه، لجعل الحكم لازماً لموضوعه ثانياً.
و الحقّ أن يقال: إطلاق «الشرط» على الخيار باعتبار تعليق تزلزل المعاملة عليه، و يلزم من عدمه عدم التزلزل، و هو معنى عرفي حقيقي للشرط، كما عرفت ....
و منها: ما ورد في إطلاق «الشرط» على البيع، كما في رواية محمد بن يعقوب بإسناده عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه: «أنّ عليّاً عليه السلام قضى في رجل باع بيعاً و اشترط شرطين بالنقد كذا و بالنسيئة كذا، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ...» [١] إلى آخره.
و كذا عنه بإسناده عن عمّار، عن أبي عبد اللّه في حديث: «أنّ رسول اللَّه بعث رجلًا إلى أهل مكّة، و أمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع» [٢].
و القرينة على أنّ المراد ب «شرطين» البيع قوله في رواية صالح، عن أبي عبد اللّه قال: «نهى رسول اللَّه عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع» [٣].
و كذا قوله عليه السلام في رواية علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه في مناهي النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «و نهى عن بيعين في بيع» [٤].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٥٣/ ٢٣٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣١/ ١٠٠٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٥.