البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - إيرادات المحقّق الأصفهاني و جوابها
المولى تبارك و تعالى، له ملك السماوات و الأرض، فلا سلطنة في مقام سلطنته، و في الواجبات و المحرّمات لا سلطنة للناس على الأموال. و هذا نظير البراءة العقلية التي يكون حكم العقل بها، معلّقاً على عدم الحكم من الشارع.
إيرادات المحقّق الأصفهاني و جوابها
و المحقّق الأصفهاني رحمه الله أورد بعض الإيرادات تشحيذاً للأذهان، و نحن نقول:
لم يشحذ بها الأذهان، بل أوجب تشويش أكثرها:
منها: «أنّ الملكية علّة للسلطنة، و هي علّة لزوال الملكية، فالسلطنة- مع كونها متأخّرة بلحاظ معلوليتها- يلزم تقدّمها بلحاظ صيرورتها علّة لزوال الملكية، و أيضاً يلزم كون الشيء علّة لإعدام نفسه، و كلاهما محال» [١].
أقول: باب الفقه باب عرفي، و الاستظهار العرفي من الأدلّة الواردة، دائر مدار مذاق العرف و فهمه، و ليس الباب باب العقليات المحتاجة إلى البراهين المتقنة، و السلطنة أيضاً كذلك، فإنّها اعتبار عرفي و أمر مجعول، فليس فيها علّية، و لا تكون كالأعراض، و ليست علّة لزوال الملكية، بل من تبعات السلطنة إخراجها عن الملك و نحوه.
نعم، يرد: أنّ في السلطنة على الأموال لا بدّ من ثبوت موضوعها؛ و هو المال، و أمّا التصرّف المخرج فلا يبقى معه مال؛ إذ يخرجه عن ملكه، و ظاهر المرسلة بقاؤه.
و جوابه: أنّ المقدار المحتاج إليه في بقاء المال، بقاؤه قبل التصرّف في ملكه، و هذا نظير البيع في ملك، و العتق في ملك، و غيره.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١١٠.