البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - كلام المحقّق النائيني في المقام و نقده
فيتوقّف صحّته على أن يكون ذو السلطنة له السلطنة على السلطنة ... و هكذا.
و على هذا فالحقّ: أنّ البيع هو مبادلة مال بمال، أو تبديل مال بمال، و ليس عبارة عن تمليك العين بعوض، إلّا أن يكون المقصود من هذه العبارة التعريف باللازم؛ فإنّ لازم تبديل العين تحقّق الملكية للمشتري.
و حاصل الكلام: أنّ الملكية عبارة عن إضافة حاصلة بين المالك و المملوك، و هي عبارة اخرى عن الجدة ...».
إلى أن قال رحمه الله: «و أمّا الملكية الاصطلاحية التي هي من إحدى المقولات، فهي أضعف رتبة و أنزل درجةً من الجدة الحقيقية، و أمّا الجدة الاعتبارية فهي أضعف من المرتبتين السابقتين، و لكن لها نحو تحقّق في عالم الاعتبار، و تكون منشأً للآثار، و بها تتبدّل الأموال، و أمّا هي بنفسها فليست قابلة للتبدّل ابتداءً؛ لأنّه ليس للمالك ملكية على الملكية؛ من غير فرق بين باب البيع و غيره، حتّى في مثل الهبة المجّانية، فإنّ الواهب لا يملّك المتّهب ابتداءً، بل يعطيه المال، فإذا أعطاه إيّاه تنخلع عنه الإضافة، و يلبسها الآخر، فهو يصير واجداً.
و لا مانع عن تعريف البيع: بأنّه تمليك عين بعوض، و عن الهبة: بأنّها تمليك مجّاني؛ إذا كان المقصود منه تبديل المال أو إعطاءه؛ فإنّ مقصودنا أنّ ما هو الواقع خارجاً و الثابت في عالم الاعتبار، هو أنّ صاحب المال له إضافة و جدة؛ كان المالك في شرق العالم و المملوك في غربه، أو كان تحت يده، و بلحاظ مالكيته لهذه الإضافة مسلّط على تبديل ماله. و هكذا لو كان ذا حقّ أيضاً، فله إسقاط حقّه أو تبديله بأمر آخر من جهة سلطنته عليه، لا تبديل نفس السلطنة.
فعلى هذا، بين تعريف «المصباح»: بأنّ «البيع مبادلة مال بمال» و سائر