البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - في كون جواز التسلّط حكماً حيثياً
في كون جواز التسلّط حكماً حيثياً
بل لنا أن نقول: إنّ الحكم حيثي بلحاظ الأموال؛ و من حيث الأموال، نظير قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ... [١] فإنّه ليس ناظراً إلى غصبيتها، بل الحلّية في مقابل حرمة الخنزير و الكلب.
و بعبارة اخرى: قد يكون الحكم فعلياً يصحّ الأخذ بإطلاقه، و قد لا يكون كذلك، بل حيثياً كالحلّية، فإنّها ليست فعلية؛ حتّى يعارض دليلها دليل الغصب، أو دليل حرمة الموطوءة في الغنم الموطوءة، و معناه وجود الحكم من حيث كذا، لا مطلقاً، و السلطنة على المال من هذا القبيل؛ فإنّها بمعنى عدم حجر الناس عن أموالهم، في مقابل المحجورين، فلا تنافي بين جعلها و بين نفيها في مورد لعلّة اخرى.
و هذا مراد الآخوند رحمه الله: من أنّها مسوقة لعدم الحجر [٢]، لا ما توهّم من نفي الإطلاق، فاورد عليه: بأنّ المقام مقام صحّة المعاملة، و هي متوقّفة على امور:
الملكية، و كونها بالطريقة المتداولة بين العقلاء، و بالأسباب الشرعية، و عدم المانع من السفه و الحجر، و إذا تحقّقت هذه الامور تصحّ المعاملة، و حينئذٍ فلو اريد الاستناد إلى رفع المانع أو وجود المقتضي في إثبات المقتضى- بالفتح- فهو جائز، و أمّا لو اريد الاستناد إلى المقتضي لرفع المانع، فلا، بل هو محال، و كلام شيخنا العلّامة من هذا القبيل؛ لأنّ المقتضي المال، و لا يمكن إثبات عدم
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٤.