البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - حول إشكال بيع الكلّي في الذمّة و الدين
مصاديق الكلّي فيهما. و الفرق بينها من جهة الضيق و السعة في المصاديق، لا يوجب الفرق في ذلك؛ بمعنى أنّ في الكلّي في الذمّة عند انطباقه على الخارج و صدقه على الأفراد، سعةً ليست فيهما، فإنّ دائرة صدقهما و انطباقهما مضيّقة و مقيّدة بالموجود، فالفرق بين المنّ من الحنطة و بين المنّ من حنطة كذا و بين المنّ من الحنطة الموجودة، ليس إلّا في الضيق و السعة في المنطبق عليها؛ أعني الأفراد، و هذا الفرق لا يكون منشأ الفرق في الإشكال المذكور؛ فإنّ الكلّي في جميعها واحد.
فإن قلت: الكلّي في المعيّن و كذا في المشاع- كصاع أو ثلث من هذه الصبرة- موجود بوجود أفراده؛ فإنّ الصاع المشترى موجود بين الصاعات الموجودة في الصبرة، و كذا الثلث، بخلاف الكلّي في الذمّة.
قلت: ليس المبيع الفرد المردّد بين الأفراد المعيّنة؛ حتّى يكون إمّا هذا، و إمّا هذا؛ فإنّ ذلك باطل إجماعاً، بل المبيع كلّي الصاع، أو الثلث من الصبرة، لا الفرد الخارجي منها، و الموجود في الخارج الفرد، لا الكلّي.
و بالجملة: الصاع من الصبرة و كذا الثُّلث منها مع التشخّص- بحيث يكون موجوداً، و يشار إليه- ليس مبيعاً؛ لعدم صدقه على الصاعات الاخر و بدونه، بل بما هو كلّي، فليس بموجود، فلا فرق بين الكلّيات من هذه الجهة، فالإشكال جارٍ في الجميع، و كذا الجواب هو الجواب عن الجميع.
لكن لا بما قال السيّد رحمه الله: «من أنّ الملكية عرض اعتباري» بل لأنّ الملكية اعتبار عقلائي، و لا إشكال في كون موضوعها أيضاً اعتبارياً، فهي اعتبار على اعتبار.