البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الأوّل قاعدة الإقدام
الضمان بالمثل أو القيمة في الفاسد، فإذا باع زيد فرسه لعمرو بمائة درهم، فقد أقدم على هدر ماله- كائناً ما كان- في مقابل مائة درهم و إن كانت قيمته أزيد، و المشتري أقدم على أخذه بهذا المقدار، فهو أيضاً أقدم على هدر ماله في عوض المبيع، و أمّا الإقدام على غير هذا من المثل أو القيمة، فلم يتحقّق منهما، فكيف يمكن تبديله بشيء آخر؟! فمقتضى إقدامهما ضمانهما بالمسمّى، لا المثل و القيمة، خصوصاً فيما إذا التفتا إلى تفاوت المسمّى مع القيمة الواقعية.
و توضيح المقام: أنّ عمدة الاحتمالات في المراد بالضمان ثلاثة:
الأوّل: ما احتمله الشيخ الأعظم رحمه الله من أنّ الضمان بقول مطلق، هو ضمان المثل، أو القيمة، و في الصحيح يقوم المسمّى مقامه؛ لإمضاء الشارع ما تواطئا عليه [١].
و الثاني: ما احتملنا من إجمال الضمان و إهماله بالنسبة إلى الخصوصيات على مختار الشيخ رحمه الله و أنّ الأقرب- بحسب مورده في الصحيح- هو المسمّى في كليهما [٢].
و الثالث: ما اخترناه في معنى الضمان؛ من كونه هو المثل و القيمة في الجملتين. [٣]
فعلى هذا إمّا أن يكون المراد بالضمان في الصحيح و الفاسد المسمّى، و إمّا المثل و القيمة، و إمّا المسمّى في الصحيح، و المثل و القيمة في الفاسد.
و البحث في الإقدام يقع بحسب الاحتمالات الثلاثة:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٥٩.