البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - دعوى قصور الإطلاقات و العمومات في المقام
و هذا مراد كلّ من قال باعتبار الخصوصية في الصيغة، أو أنّ العقود متلقّاة من الشارع، فلاحظ [١].
أقول: بعد ما عرفت ما حقّقناه في المقدّمات [٢]، يظهر لك عدم الفرق بين المجازات من حيث القرائن، و لا بينها و بين غيرها من الألفاظ الصريحة، و غير ذلك. و لعلّ السرّ فيما أفاده قدس سره خوفه من إجماع أو شهرة في المقام، و بعد التأمّل فيما ذكره قدس سره من كلمات الفقهاء، لا ينبغي الشكّ في نفي الإجماع و الشهرة.
و أمّا قضية التوقيفية في الأسباب الشرعية، فلا محصّل له؛ إذ لا عين و لا أثر لها في الأخبار و كلمات الشارع، و لو كان لوصل من الشهرة إلى حدّ الضرورة؛ لكثرة الدّواعي في نقله. بل هو أولى من العبادات في تلك الجهة؛ لكثرة ابتلاء الناس بالمعاملات، فإنّها أكثر وقوعاً و ابتلاءً بها من العبادات.
و هكذا الكلام في لزوم اشتمال اللفظ على العنوان المأخوذ في الإطلاقات و العمومات؛ فإنّ المأخوذ فيها ليس العنوان بالحمل الأوّلي، بل المقصود نفس المصاديق الخارجية.
دعوى قصور الإطلاقات و العمومات في المقام
هاهنا كلام قابل للبحث عنه، و هو ادعاء قصور الإطلاقات و العمومات عن شمول ما وقع بغير اللفظ الصريح المتداول [٣]:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٢٥- ١٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٩٦.
[٣] منية الطالب ١: ٢٤١.