البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - أقسام الحقوق
إلى أن قال النائيني رحمه الله: «فإنّ كون الشيء حقّاً و غير قابل للإسقاط، لا يعقل» [١] انتهى.
و التحقيق: أنّ الإسقاط ليس من آثار ذات الحقّ؛ بحيث لا يعقل كون الشيء حقّاً و غير قابل للإسقاط، بل هو من آثار إطلاقه، فلا ينافي مانعية الدليل- إن كان- عن إسقاطه، و تصوّر الحقّ عارياً عن هذا الأثر. و ما جعل الشيخ الشهيد رحمه الله فرقاً بينه و بين الحكم، لا يتعيّن كونه من لوازمه الذاتية له، بل يمكن إرادة ما ذكرنا من كونه من آثار إطلاقه، و لا يمنع ذلك من الفرق بينه و بين الحكم.
هذا بحسب مقام الثبوت، و أمّا بحسب مقام الإثبات، فليس هنا موضع بحثه.
أقسام الحقوق
قد ذكر الأعلام للحقوق أقساماً، فقسّموها:
إلى ما لا يقبل النقل و الانتقال و الإسقاط [٢].
و ما يقبل الإسقاط، دون النقل و الانتقال.
و ما يقبل الإسقاط و الانتقال دون النقل.
و ما يقبل النقل إلى شخص خاصّ.
و ما لا يقبل النقل إلى من عليه الحقّ دون غيره.
[١] منية الطالب ١: ١٠٧.
[٢] لا يخفى: أنّ القائلين بعدم قبول الحقّ للإسقاط، ممّن يرى أنّ الإسقاط من لوازم إطلاق الحقّ دون ذاته، و إلّا فلا حقّ غير قابل للإسقاط، كما اختاره المحقّق النائيني. [المقرّر حفظه اللَّه]