البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - كفاية الإيجاب وحده في الإنشاء
الإيجاب، فقوله «اشتريته» أو «بعت هذا بهذا»- في جواب الأمر- كافٍ في إيجاد المبادلة التي هي روح المعاملة و حقيقتها.
و كذا في مقام توكيل شخص آخر، فإنّه إذا أوقع الوكيل الإيجاب بقوله: «بعت هذا بهذا، فلا يحتاج إلى قوله: «قبلت» بل لو قاله يعدّ لغواً.
و يظهر ذلك أيضاً من روايات باب النكاح، مثل قوله عليه السلام في رواية أبان:
«أتزوّجك متعةً على كتاب اللَّه و سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ...» إلى أن قال: «فإذا قالت:
نعم، فقد رضيت، فهي امرأتك، و أنت أولى الناس بها» [١].
و كذا رواية سهل المعروفة؛ و هي إنّ امرأة أتت النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قالت: يا رسول اللَّه! إنّي وهبت لك نفسي و قامت قياماً طويلًا، فقام رجل، و قال: يا رسول اللَّه! زوّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «هل عندك من شيء تصدقها إيّاه؟» فقال: ما عندي إلّا إزاري هذا، فقال: «إن أعطيتها إزارك جلست بلا إزار، التمس و لو خاتماً من حديد» فلم يجد شيئاً، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «هل معك من القرآن شيء؟» قال: نعم، سورة كذا و سورة كذا، سور سمّاها، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «زوّجتك بما معك من القرآن» [٢].
و رواية اخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال عليه السلام: «جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله
[١] الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] راجع عوالي اللآلي ٢: ٢٨٣/ ٨؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣١٣، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٤؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٣٦؛ صحيح البخاري ٦: ٥٩٥/ ١٤٥٣.