البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - الجهة الثانية في أنّ عمل الحرّ هل هو مال كعمل العبد أو لا؟
يصير بالانتقال إلى الغير مالًا؛ ثمناً كان، أو مثمناً.
و على هذا، فإشكال عمل الحرّ من جهة المالية يندفع: بأنّ المعتبر في المالية صحّة المقابلة بالمال؛ و إن لم يكن مالًا فعلًا، بل يصير بعد الانتقال و الوجود الخارجي مالًا عرفياً، و عمل الحرّ كذلك، فإنّه بعد تحقّقه يصير مالًا. و كذا من جهة الملكية لو قلنا بعدم مالكيته بالفعل؛ لعلمه بعدمها فعلًا، فإنّ المعتبر سلطان البائع على التمليك، لا مالكيته.
الجهة الثانية: في أنّ عمل الحرّ هل هو مال كعمل العبد أو لا؟
قال السيّد رحمه الله: «فيه وجوه:
أحدها: أن يقال: إنّه مال عرفي مطلقا؛ إذ لا فرق بينه و بين عمل العبد، مع أنّه لا إشكال في كونه مالًا.
الثاني: أن يقال: إنّه ليس بمال فعلًا، و لذا لا يتعلّق به الاستطاعة؛ إذ لا يجب الحجّ على من كان قادراً على التكسّب في طريق الحجّ، أو إجارة نفسه و صرف الاجرة فيه. و أيضاً لو حبسه الظالم لا يكون ضامناً لما يمكنه أن يكتسب في ذلك اليوم مثلًا، بخلاف ما إذا حبس العبد أو الدابّة، فإنّه ضامن لمنافعهما و إن لم يستوفها.
الثالث: أن يفرّق بين عمل الكسوب و غيره؛ و يقال: إنّ الأوّل مال عرفي، دون الثاني. و هذا غير بعيد عن الصواب؛ للصدق العرفي في الأوّل، دون الثاني» [١].
أقول: هذا التفصيل- كما ذكره رحمه الله- أقرب إلى الصواب، بل هو متعيّن جزماً،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٨.