البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - حول كلام المحقّق النائيني في التمسّك بالإطلاقات
المصنّف قدس سره و من تبعه- في التمسّك بمطلقات أبواب المسبّبات لصحّة ما شكّ في كونه سبباً- راجعاً إلى الوجه الثاني، بل هو المتعيّن [١].
و على أيّ حال: لو كان مبنى التمسّك بالإطلاق هو الوجه الأوّل، فهو ممّا لا كبرى له؛ لأنّ تطبيق العرف لا أثر له إلّا إذا رجع إلى المفهوم. و لو كان هو الثاني فالصغرى ممنوعة؛ لأنّه لا ملازمة بينهما مع التباين بينهما خارجاً.
نعم، إمضاء السبب إمضاء للمسبّب، و لكنّ العكس لا يبتني على أساس إلّا إذا عُدّا واحداً خارجاً.
فالصواب في الجواب: هو أنّ المنشآت بالعقود، ليست من باب المسبّبات، بل هي أفعال من الموجب و القابل؛ و ذلك لأنّ «السبب» يطلق على موردين:
الأوّل: الشيء الذي يكون من المقدّمات الإعدادية لشيء آخر، كما يقال:
[١] و تقرير كلامه- على ما نقله المحقّق الآملي عنه في تقريراته-: هو أنّ التمسّك بأحد الوجهين:
أوّلهما: دعوى الملازمة العرفية بين إمضاء المسبّب و بين سببه، مع فرض الحكم بالتغاير بين السبب و المسبّب الموجب للحاظ المغايرة بين إمضائهما؛ بحيث يكون لكلّ واحد جعل مخصوص، لكن شدّة الارتباط بينهما اقتضت ذلك، نظير طهارة موضع العضّ ...
و ثانيهما: دعوى انتفاء التغاير بين السبب و بين المسبّب؛ و ملاحظة العرف كون مصداق أحدهما عين مصداق الآخر بالمسامحة العرفية.
و الأوّل من حيث الصغرى ممنوع، و الثاني من حيث الكبرى:
أمّا الأوّل: فلعدم الملازمة بين الإمضاءين.
و أمّا الثاني: فالملازمة و إن كانت تامّة، إلّا أنّ العرف ليس هو المرجع في الانطباق المسامحي؛ و إن كان يرجع إليه في التطبيق الحقيقي الناشئ عن المسامحة في المفهوم. (المكاسب و البيع ١: ١١٦- ١١٧) [المقرّر حفظه اللَّه]