البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - الجهة الثانية في باقي الوجوه المذكورة في اعتبار التنجيز
للإنشاء و الإيجاد الاعتباري المعلّق على شيء.
و كيفما كان: فليس في المسألة إشكال عقلي، و استقصاء البحث موكول إلى موطنه.
الجهة الثانية: في باقي الوجوه المذكورة في اعتبار التنجيز
حكي عن العلّامة: أنّه جعل الوجه في المسألة، اعتبار الجزم في المعاملة؛ و أنّ المعلّق لا جزم فيه [١].
و فيه: أنّه إن اريد من الجزم تنجّزه و تحقّقه فعلًا، فهو مصادرة على المطلوب؛ إذ المدّعى إثبات اعتبار التنجّز، فكيف يثبت بنفسه؟!
و إن اريد منه الجزم بتحقّقه و إنشائه و عدم صحّته مع الترديد، فهو مسلّم، إلّا أنّ هذا المعنى موجود هنا؛ فإنّ الشرط لا يخلّ بوجود الجزم على فرض تحقّقه، فهو جازم به على فرض تحقّق شرطه، فإذا قال: «إن أتاك زيد فأكرمه» يكون جازماً بقوله، بل يحلف عليه، بل هو على فرض علمه بعدم حصول الشرط، أيضاً جازم به على فرض تحقّق الشرط، مثل قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [٢].
و بالجملة: لا إشكال في وجود الجزم به على فرضه، فليس هذا الوجه بوجيه. و أمّا باقي الوجوه- كلزوم ترتّب المسبّب على السبب فعلًا، أو أنّ العقود متلقّاة من الشارع، و غير ذلك- فقد أجاب عنها الشيخ رحمه الله [٣] فلا نطيل.
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٩.
[٢] الأنبياء (٢١): ٢٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧٠- ١٧٢.