البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - دلالة الحديث على أصل الضمان
الثالث: دليل حرمة مال المؤمن
و أمّا الثالث: و هو قوله صلى الله عليه و آله: «حرمة ماله كحرمة دمه» [١] فقد استشكل في دلالته على أصل الضمان تارةً، و على ضمان الأعمال اخرى:
دلالة الحديث على أصل الضمان
أمّا الأوّل فاحتمل المحقّق الأصفهاني أنّ المراد بالحرمة فيه هي الحرمة تكليفاً، فيكون وزانه وزان قوله: «لا يحلّ ...» [٢] في الدلالة على حرمة التصرّف فيه. و لو سلّم أنّها بمعنى الاحترام، فهو مبالغة، كما في الفقرة السابقة عليه؛ و هو قوله صلى الله عليه و آله: «و قتاله كفر» فلا تدلّ على أزيد من حرمة التصرّف. هذا [٣].
و فيه: أنّ الظاهر من الحرمة فيه هو الاحترام، كما يشهد به السياق أيضاً، و حمل فقرة على المبالغة بالقرينة- حيث إنّ قتاله ليس بكفر إلّا إذا كان بعنوان أنّه مؤمن، و حمل الحديث عليه خلاف الظاهر جدّاً- لا يوجب حمل غيرها عليها، و هي خلاف الظاهر، و حينئذٍ فإطلاق التنزيل يقتضي وجوب تدارك ماله أيضاً؛ فإنّ من مراتب احترام دمه أن لا يذهب هدراً و يتدارك، فيجب ثبوته لماله أيضاً بإطلاق التنزيل، و معلوم أنّ تدارك كلّ شيء بحسبه، فيتدارك ماله بمثله، أو قيمته.
[١] الكافي ٢: ٣٥٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٨، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٢٢.