البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - تفسير الشيخ الأعظم قدس سره للضمان و ما فيه
معاني الضمان في القاعدة
و هنا احتمالات في معناه و المراد به [١]:
تفسير الشيخ الأعظم قدس سره للضمان و ما فيه
الأوّل: ما عن الشيخ رحمه الله: «و هو أنّ المراد بالضمان في الجملتين هو كون درك المضمون عليه؛ بمعنى أنّ خسارته و دركه في ماله الأصلي، فإذا تلف وقع نقصان فيه؛ لوجوب تداركه منه.
و تداركه تارةً: بأداء عوضه الجعلي الذي تراضيا عليه و أمضاه الشارع، كما في المضمون بعقد صحيح.
و اخرى: بأداء عوضه الواقعي- و هو المثل أو القيمة- و إن لم يتراضيا عليه.
[١] لا يخفى: أنّ معنى الضمان هو ثبوت العين في العهدة حتّى بعد التلف، أو ثبوت العين؛ بحيث إن تلفت تضمن بعوضها من المثل، أو القيمة، و هذا المعنى حاصل في المقبوض بالعقد الفاسد في طرف الثمن و المثمن؛ فإنّ المفروض أنّهما باقيان على ملكية صاحبهما، فكلّ من البائع و المشتري ضامن لمال الآخر؛ بمعنى أنّ مال الآخر في عهدته، فلو تلف يضمن بالمثل، أو القيمة.
و أمّا فرض الضمان في العقد الصحيح فمشكل؛ إذ هما قبل القبض و الإقباض باقيان تحت يد المالك الأصلي، و لا ضمان، و بعد القبض يدخل كلّ تحت يد صاحبه، و لا معنى لضمان الشخص لملك نفسه؛ إذ هو متصوّر في مال غيره، لا نفسه، كما في فرض الفساد، و لذا صار عويصة و معركة للآراء، و قد احتمل في معناه امور، حتّى ينطبق على الضمان في العقد الصحيح [المقرّر حفظه اللَّه].