البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - حول الشكّ في جريان الاستصحاب
و بالجملة: ليس للشارع جعلان و وضعان: أوّلهما: نفس حقّ الخيار، و ثانيهما:
نفوذ الفسخ، بل له جعل واحد؛ و هو الخيار. نعم، ينتزع العقل من هذا الحقّ و الحكم الشرعي بالجواز المشكوك حدوثه جامعاً؛ و هو مطلق الجواز وضعاً. إلّا أنّه يرد على استصحاب ذلك الجامع ما يرد على سابقيه من مثبتية الاستصحاب؛ و عدم جريانه في الجامع الانتزاعي.
و الحاصل: أنّه ليس لاستصحاب علقة المالك الأوّل محصّل، فلا معارض لاستصحاب الملك. هذا تمام الكلام في استصحاب الملك.
حول الشكّ في جريان الاستصحاب
لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني لخلل فيه- إمّا من جهة عدم تمامية أركان الاستصحاب فيه، أو لأجل معارضته، أو لشيء آخر- فإذا شكّ في أنّ الاستصحاب شخصي أو كلّي حتّى لا يجري فيه، فقال الشيخ رحمه الله؛ «يكفي في الاستصحاب الشكّ في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك، أو من لوازم السبب المملّك» [١].
و أورد عليه السيّد رحمه الله: «بأنّه كيف يكفي في الاستصحاب الشكّ في أنّ اللزوم من منوّعات الملك أو من الأحكام الشرعية للسبب المملّك؛ و الحال أنّ مع هذا الشكّ ليس المستصحب محرزاً؟!» [٢]
و أجاب عنه المحقّق النائيني رحمه الله: «بأنّ مرجع الشكّ ليس إلى الشكّ في الموضوع؛ لأنّ القدر المشترك بين ما إذا كان الملك على قسمين و ما كان الحكم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٥٧.