البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - حول كلام الشيخ الأعظم في تمييز البائع من المشتري
حيث إنّ حقيقة البيع ليست إلّا مبادلة المالين، و تحصل هذه من أيّهما وقعت.
و أمّا ما ذكره من الاحتمالات في صورة قصد الباذل و عدم إحراز قصد المتبايعين [١]، فيحتمل أن يقال: بأنّهما بائعان، و يمكن على ما احتملناه آنفاً- من إطلاق «المشتري» و «القابل» بالحمل الشائع على مثله- أن يكونا مشتريين.
و أمّا قول المحقّق النائيني رحمه الله: «من عدم صحّة هذا الفرض؛ لأنّ البيع هو تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله، و البائع ينشئ التبديل، و المشتري يقبله، و إذا فرضنا أنّ الفعلين وقعا دفعةً واحدة، و أنّ المالين كلًاّ منهما من الأثمان أو من العروض، و لم يكن سبق مقاولة منهما في تمييز البائع عن المشتري، فلا بدّ أن يكون هناك معاملة واحدة قائمة بصرف الوجود من تبديل أحدهما و قبول الآخر، و صرف الوجود يتحقّق بأحدهما من دون مميز بينهما؛ لا ظاهراً كما هو ظاهر، و لا واقعاً؛ لعدم خصوصية في أحدهما دون الآخر» [٢].
ففيه: أنّ صرف الوجود بمعنى الطبيعة، يلزمه التكرار و التكرّر، و صرف الوجود بمعنى انتقاض العدم، هو معنى اعتباري يحصل بوجود أفراد كثيرة حصولًا واحداً، لا متكرّراً.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٧٧- ٧٩.
[٢] منية الطالب ١: ١٦٨.