البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - إشكال عدم صدق الأداء على المنافع
للموضوع؛ لأنّ السلب بالنسبة إليها يكون بسلب الموضوع؛ من جهة عدم بقاء المنافع، و ذلك بخلاف الأعيان، فإنّها تكون سالبة بسلب المحمول؛ من جهة ما فيها من شأنية الأداء» [١] غير تامّ؛ لأنّ السلب بسلب المحمول، لا بدّ و أن يكون مع بقاء ما هو الموضوع في القضية، لا مع فرض بقاء موضوع آخر، و من الظاهر أنّ الموضوع هو نفس العين التي لا تكون باقيةً بعد التلف، فعدم الأداء يكون فيها بسلب الموضوع، و كون العين قابلة للأداء ما دامت موجودة لا يجعل السلب في زمان تلفها سلباً بانتفاء الموضوع، فليست القابلية موضوعاً، بل نفس العين الخارجية، فعلى هذا يكون السلب دائماً في الأعيان التالفة بسلب الموضوع.
و خامساً: أنّ ما ذكره في الجواب عن الإشكال الذي أورده على نفسه «من أنّ طبيعي المأخوذ و طبيعي ماليته، يتلف بتلف العين؛ من جهة كون الطبيعي متكثّر الوجود في الخارج» [٢] ليس بواقع في محلّه؛ لأنّ ذلك تامّ بحسب الدقّة العقلية و بحسب البرهان؛ فإنّ الطبيعي كما يوجد بوجود فرد ما، كذلك ينعدم بانعدام فرد ما، فطبيعي العين ينعدم بانعدام العين الشخصية، و لكنّ هذا ليس بتامّ بحسب نظر العقلاء و ما في ارتكازهم؛ فإنّ المرتكز في أذهانهم أنّها تنعدم بانعدام جميع الأفراد.
بل هذا الارتكاز أوجب وقوع هذا المعنى في بعض كلمات بعض الأكابر من فنّ المعقول [٣]، و لذلك فقد اجيب عن الإشكال الذي اورد على استصحاب الكلّي من القسم الثاني؛ أي «أنّ ما يحتمل بقاؤه هو الطبيعة الموجودة في ضمن
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣١٨.
[٣] الحكمة المتعالية ٨: ١٥.