البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الكلام في الحقّ المشكوك كونه قابلًا للإسقاط أو النقل
تشمل ما يكون مصداقاً لها عرفاً، فما لم يحرز العقد و البيع في الخارج عرفاً و لم يحرز فردية المشكوك للعقد و البيع العرفي، لا يجوز التمسّك ب ى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] أو أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] و كذا الصلح و الشرط. و فيما نحن فيه- أعني ما شكّ في صحّة نقله عرفاً- يكون الشكّ في تحقّق العقد و البيع، أو الصلح العرفي.
و أمّا إن كان الثاني، فلا مانع من التمسّك بعمومات الصلح و البيع و العقود، و كذا عمومات الشروط، مثل: «المؤمنون عند شروطهم» [٣] و كذا فحوى «الناس مسلّطون على أموالهم» [٤] انتهى موضع الحاجة من كلامه [٥].
و قد أورد المحقّق الأصفهاني- بعد ذكره لكلام السيّد، و الكلام المعروف- بقوله: «يمكن أن يقال: إنّ أدلّة المعاملات في مقام إنفاذ الأسباب شرعاً؛ عموماً أو إطلاقاً، فتارة: يقطع بأنّ العين الفلانية قابلة للملكية و النقل، و يشكّ في أنّه يعتبر فيه سبب خاصّ أو لا، فبعموم دليل الصلح أو الشرط نقول: إنّه يملك بالصلح و الشرط، و اخرى: يشكّ في أصل قبوله للنقل، لا من حيث خصوصية سبب من الأسباب ليقال: إنّ الصلح سبب مطلقاً؛ و إنّه كسائر أسباب النقل و الإسقاط مثلًا، و المفروض هنا الشكّ في أصل قبول الحقّ الخاصّ للإسقاط
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٤] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٣- ٢٨٤.