البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - كلام المحقّق النائيني في المقام و نقده
التعاريف، تفاوت معنوي» [١]، انتهى موضع الحاجة.
أقول: في كلامه مواقع للنظر:
الأوّل: اعلم أنّ المبادلة بحسب التصوّر على أقسام:
أوّلها: المبادلة في الذات و انقلاب ماهية الشيئين، و هي محال خارجاً على الإنسان.
ثانيها: المبادلة في المكان.
ثالثها: المبادلة في المالية؛ بأن تتبدّل مالية الشيئين، بحيث يصير مثلًا ما ماليته مائة درهم مائة دينار، و ما ماليته مائة دينار مائة درهم.
رابعها: المبادلة في الملكية؛ بمعنى أنّ الإضافة الاعتبارية القائمة بالمالك و ماله، تتبدّل بإضافة اعتبارية اخرى كانت قائمة بمالك آخر، و كذا العكس بالنسبة إليه.
و بالجملة: المبادلة بين الشيئين لا بدّ و أن تكون في شيء، كما هو مقتضى الظرفية في قولنا: «مبادلة في كذا و كذا».
و حينئذٍ فيقال: ما ذا أراد رحمه الله بقوله: «المبادلة تقع بين المالين، لا السلطنتين» فإنّه لا شكّ في أنّ مبادلة العينين في البيع، ليست في الذّات، و لا في المكان، و لا في المالية، ففي أيّ شيء وقعت؟ فلا بدّ من أن تكون المبادلة في الملكية، و إلّا فلا يتصوّر لها معنىً محصّل، و إذا كانت المبادلة في الملكية، فقد تبدّلت ملكية هذا الشيء بملكية شيء آخر، فلا فرق بين التعريفين بحسب المعنى من هذه الجهة، فكما يكون تمليك العين بالعين معناه تبديل الملكين، فكذا يكون
[١] منية الطالب ١: ٩٢- ٩٤.