البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - حول إشكال بيع الكلّي في الذمّة و الدين
بيعاً عرفاً.
حول إشكال بيع الكلّي في الذمّة و الدين
و على فرض كون المبيع عيناً لا فرق في أقسام العين و أنحائها. قال السيّد رحمه الله: «ثمّ إنّ المراد بالعين في المقام ما يقابل المنفعة و الحقّ، فتشمل العين الشخصية، و الكلّي المشاع، و الكلّي في المعيّن، كصاع من هذه الصبرة مثلًا، و الكلّي الذمّي، و الدين. و لا إشكال في شيء من ذلك إلّا في الأخيرين، فإنّ في أوّلهما إشكالين، و في الثاني إشكالًا واحداً:
أمّا الإشكال المشترك بينهما: فهو أنّه لا بدّ في المبيع أن يكون ممّا يمكن أن يتعلّق به الملكية، و هما ليسا كذلك؛ لعدم وجودهما. مع أنّ الملكية عرض، و العرض محتاج إلى محلٍّ موجود. و هذا الإشكال يجري في سائر العقود المملّكة المتعلّقة بهما.
و الجواب: أنّ الملكية و إن كانت من الأعراض الخارجية، إلّا أنّ حقيقتها ليست إلّا اعتباراً عقلائيّاً؛ فإنّهم يعتبرون عند كون شيء في يد شخص، علقةً بينه و بينه منشأً لسلطنته عليه، و إذا كانت أمراً اعتبارياً- بمعنى أنّ حقيقته عين اعتبار العقلاء أو الشارع- فيمكن أن يكون محلّه موجوداً اعتباريّاً، فنقول:
العقلاء يعتبرون هذا الكلّي الذمّي، شيئاً موجوداً يتعلّق به الملكية» [١] انتهى موضع الحاجة.
أقول: الفرق بين الكلّي في المعيّن و الكلّي في المشاع، و بين الكلّي في الذمّة- بورود الإشكال في الأخير دونهما- فرق بما لا محصّل له؛ فإنّ إشكال عدم موجودية الكلّي آتٍ فيهما؛ لأنّ الكلّي فيهما ليس بموجود أيضاً، بل الموجود
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٢- ٢٧٣.