البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - حول كلام المحقّق النائيني في عدم شمول الآية للمعاطاة
و قد وقع الإشكال فيه، فقيل: «الوفاء فيه بمعنى الإتمام؛ أي عدم حلّه و فسخه، فلا ارتباط له بالعمل بمقتضاه [١]».
و لكنّ الظاهر أنّه لا يختلف الحال بذلك؛ فإنّ القرار تعلّق في القسم الأوّل بالعمل، و الوفاء به بالعمل على طبقه، و تعلّق في القسم الثاني بالنتيجة، و الوفاء بها بالعمل أيضاً على طبقها، فالوفاء بالبيع الواقع ليس إلّا بالعمل على طبق القرار. فمجرّد أنّ الوفاء في اللغة بمعنى الإتمام، لا يكون سبباً لما نفهم عرفاً من الوفاء المتعلّق بالنتائج.
هذا مع أنّ الإتمام في النتائج أيضاً بمعنى العمل؛ فإنّ العقد الواقع لا إتمام له سوى العمل بمقتضاه، فاللغة أيضاً موافقة.
و حينئذٍ يرد إشكال: و هو أنّ الوفاء لو كان بمعنى العمل على مقتضى العقد، و كان المراد بالعمل هو التسليم و التسلّم، فهذا لا يتصوّر في المعاطاة؛ لحصول التسليم و التسلّم بالتعاطي.
اللّهمّ إلّا في المعاطاة بالأخذ و الإعطاء في أحد العوضين فقط كما في السلم و النسيئة.
أو يقال: المراد بالعمل الذي هو الوفاء، معنى أوسع؛ بحيث يشمل عدم استرجاع ما سلّمه بعنوان الاسترجاع، و ردّ ما أعطاه، لا بعنوان الغصب و نحوه، و حينئذٍ يتصوّر الوفاء في التعاطي أيضاً. و الظاهر هو الأخير.
ثمّ إنّه يمكن أن يقال: الوفاء بحسب الاستعمالات، مشترك لفظاً بين الإتمام و العمل؛ لأنّا نرى استعمال «الوفاء» في بعض الموارد مع الباء، و هو فيما إذا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٥.