البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - نقد كلمات الأعلام في المقام
حكمه بالضمان مؤكّد لبقاء ملكيته؛ لأنّه لا ضمان إلّا فيما يملكه غيره، نظير حكمه بوجوب إتلاف مال غيره و أكله في المخمصة و المضيقة، و وجوب أداء قيمته إلى صاحبه، فكما أنّ وجوب الإتلاف هناك لا يكشف عن خروجه عن ملك صاحبه، و لذا كان عليه ضمانه، فكذلك هنا.
نعم، يستفاد ذلك بالنسبة إلى ملك نفس المحرم، لا ملك غيره مع تضمينه له.
و من الوجوه المذكورة في الباب: أنّ الأمر هنا دائر بين التخصيص و التخصّص، و إذا دار الأمر بينهما يقدّم التخصّص بأصالة الإطلاق أو العموم؛ فإنّه على فرض التخصيص يلزم تخصيص العامّ، أو تقييد المطلق، و هو خلاف الأصل العقلائي، فالأصل العقلائي كاشف عن حال الفرد، و يحكم بأنّه خارج تخصّصاً، فإذا ثبت خروج زيد عن حكم وجوب إكرام العلماء، لكنّه كان مردّداً بين التخصيص و التخصّص؛ بأن كان عالماً، و خرج عن حكمه، أو جاهلًا، فيكون خارجاً عنه موضوعاً، فمقتضى أصالة عموم «أكرم كلّ عالم» و عدم ورود التخصيص عليه، هو الثاني، فيقدّم على الأوّل.
و فيما نحن فيه أيضاً وجوب إرسال الصيد و التصرّف فيه بالإرسال، خارج عن حكم عدم جواز التصرّف في مال غيره، و لكن يدور أمره بين خروجه عنه موضوعاً بخروجه عن ملكه، و بين خروجه حكماً ببقاء ملكه، و يقدّم الأوّل على الثاني بحكم أصالة العموم، أو الإطلاق، و يستفاد من ذلك خروجه عن ملك صاحبه [١].
و فيه إشكالان: صغروي، و كبروي:
أمّا الكبروي، فهو أنّ مورد أصالة العموم أو الإطلاق، هو الشكّ في مراد
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٣٦.