البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - أقسام الحقوق
و قد ذكروا من القسم الأوّل حقّ الابوّة، و حقّ الولاية، و حقّ السبق في الرماية قبل تمام النضال، و حقّ الوصاية، و نحو ذلك [١].
و من الثاني حقّ الشفعة، و حقّ الرهانة.
قال الأصفهاني رحمه الله في الحاشية: «ففي حقّ الشفعة الذي يمكن أن يتضرّر أحياناً هو الشريك دون غيره، فلا معنى لنقله إلى غيره [٢]، كما أنّ سلطنة الشخص على تملّك ما ملكه غلط؛ لأنّه حاصل، فنقل الحقّ إلى المشتري أيضاً باطل، و كما في حقّ الرهانة، فإنّ كون العين وثيقة لغير الدائن، غير معقول؛ سواء كان المديون أو غيره، فنقله غير معقول إلّا بتبع نقل دينه إلى غيره، فينتقل حقّ الرهانة تبعاً، بخلاف حقّ التحجير» [٣].
و من الثالث: حقّ الشفعة؛ على ما ذكره السيّد رحمه الله في الحاشية [٤].
و من الرابع: حقّ القسم، حيث يجوز النقل إلى الضرّة دون غيرها.
و من الخامس: حقّ الخيار، كما ذكره الشيخ و النائيني رحمهما الله.
قال النائيني رحمه الله؛ «كلّ حقٍّ كان قابلًا للنقل إلى الغير- كحقّ القسم مثلًا- لا يقبل نقله إلى من عليه الحقّ؛ لأنّ الحقّ لمّا كان نحواً من السلطنة على من عليه
[١] هذا من السيّد في الحاشية. حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨١.
[٢] قد ذكر ذلك المحقّق الخوئي في حقّ الشفعة، و استدلّ عليه: بأنّ موضوعه الشريك، و لا معنى لنقله إلى المشتري، و لا إلى غيره؛ أمّا إلى المشتري فواضح، و أمّا إلى غيره؛ فلامتناع انفكاك الحكم عن موضوعه. (المصباح الفقاهة ٢: ٤١) [المقرّر حفظه اللَّه]
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٤٩.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدى: ١: ٢٨٢. و قد جعل المحقّق النائيني من هذا القسم أيضاً، حقّ الخيار. (منية الطالب ١: ١٠٨) [المقرّر حفظه اللَّه]