البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - تفصيل الشيخ الأعظم بين القرينة اللفظية و غير اللفظية في ألفاظ الإنشاء
محتمل لا يدري المخاطب بِمَ خوطب؛ و ذلك لأنّ اللازم الأعمّ- كما هو الغالب في الكنايات- لا يدلّ على الملزوم ما لم يقصد المتكلّم خصوص الفرد الجامع مع الملزوم الخاصّ، و إنّما يفهم ذلك القصد من المتكلّم بالقرائن الخارجية الكاشفة عن قصده، لا من نفس اللفظ، فإنّه بنفسه محتمل له، و المفروض- على ما تقرّر في مسألة المعاطاة- أنّ القصد بنفسه أو مع انكشافه بغير الأقوال، لا يؤثّر في النقل و الانتقال، فلم يحصل هنا عقد لفظي يقع التفاهم به.
ثمّ قال رحمه الله: إنّه ربّما يدعى أنّ العقود المؤثّرة في النقل و الانتقال، أسباب شرعية توقيفية؛ و هو كلام لا محصّل له عند من لاحظ فتاوى العلماء، فضلًا عن الروايات المتكرّرة الآتية بعضها.
نعم، يعتبر اشتمال الصيغة على العنوان المعبِّر عن تلك المعاملة في كلام الشارع، فإذا كانت العلاقة الحادثة بين الرجل و المرأة معبّراً عنها في كلام الشارع ب «النكاح» أو «الزوجية» أو «المتعة» فلا بدّ من اشتمال عقدها على هذه العناوين، مثل «زوّجتُ» أو «أنكحتُ» و لا يجوز بغيرها.
و كذا الكلام في مثل البيع و الإجارة، فالمعتبر اشتمالها على هذه العناوين الدائرة في لسان الشارع، أو ما يرادفها لغةً أو عرفاً؛ و ذلك لأنّ الموضوع في الأحكام المترتّبة على المعاملات في لسان الشارع، هو هذه العناوين، فاللازم إيقاع العقد بإنشاء هذه العناوين حتّى يتحقّق موضوع الحكم، و لو لم يقع بإنشائها- بل وقع بإنشاء غيرها فمع قصد تلك العناوين منها دخلت في الكناية، و إن لم يقصد فلا يتحقّق موضوع الحكم، و لا يترتّب عليه الأثر.