البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - الجهة الثالثة في الإجماعات المدعاة على اعتبار التنجيز
الجهة الثالثة: في الإجماعات المدعاة على اعتبار التنجيز
و هذه هي الجهة المهمّة في المقام.
لا إشكال في أنّ المسألة غير معنونة في كلام القدماء في باب البيع، كما اعترف به الشيخ رحمه الله [١] و إنّما عنونت في باب الوكالة، و الإجماعات المدّعاة إنّما ذكرت في كلام المتأخّرين، لا قدماء الأصحاب (رضوان اللَّه عليهم) و ليست المسألة مسألة تعبّدية حتّى ينعقد فيها الإجماع، بل لو كانت ممّا اتفق عليه أيضاً فهو لأجل الوجوه و الاعتبارات التي كانت في نظرهم، مثل اعتبار الجزم، أو توقيفية الأسباب، أو قصور الأدلّة و الإطلاقات، و غير ذلك، و على هذا فلا يكشف مثل هذا الإجماع عن قول المعصوم عليه السلام.
مع أنّ المهمّ في الإجماع- من حيث كشفه عن قوله عليه السلام- هو اتّفاق القدماء من أصحاب الإمامية، و ليس هنا كذلك.
و على فرض تحقّق الإجماع على اعتبار التنجيز، فلو كان المنشئ متردّداً في حصول شرطه، أو عالماً بعدمه، مثل الملكية، أو الزوجية، أو شرط آخر، و كان ممّا لا يصحّ اعتباره في العقد بدونه، و فرضنا عدم صحّة تعليق العقد عليه، فيصحّ إيقاعه منجّزاً و لو كان في الواقع معلّقاً؛ لاعتبار العقلاء بعد عقده كذلك.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٦٣.