البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - الإشارة إلى المختار في مسألة الإجزاء
تعلم أنّه قذر» [١] أو «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام» [٢] محقّق للطهور في ظرف الشكّ، و موسّع لموضوع الطهارة التي كانت جزءاً أو شرطاً؛ بمعنى أنّه يترتّب عليه آثار الطهارة الواقعية الحقيقية، أو آثار الحلّية.
و كذا قوله: «رفع عن امّتي تسعة ...» [٣] هو رفع الحكم ظاهراً بعد ثبوته واقعاً، فإذا شكّ في شرطية شيء أو جزئيته أو مانعيته، فمقتضى حديث الرفع هو مرفوعية المشكوك ظاهراً و جواز ترتيب آثار الرفع عليه كذلك، و منه إتيان العبادة بدونه، فيكون رخصة في ترك المشكوك و إتيانها بالأجزاء الباقية.
و بالجملة: مؤدّى الاصول هو ترتيب آثار الواقع أو الظاهر عليه.
و على هذا فإن كان الرأي السابق أو رأي الغير متّكئاً على أمارة فانكشف خلافها، فلا إجزاء في البين، فلا تترتّب عليه الآثار بالنسبة إليه، ففي مثل الجماعة مثلًا إذا كان ترك السورة لأجل أمارة عند الإمام، فلا يصحّ الاقتداء به لمن كانت الأمارة عنده على خلافه، أو ظهر بطلان أمارة الإمام؛ لأنّه يراه مفوّتاً للواقع و إن كان معذوراً فيه.
و أمّا إن كان متّكئاً على أصل من الاصول، فيجزئ في صورة انكشاف خلافه؛ ضرورة أنّ الحكم ظاهراً في حقّه هو مؤدّى الأصل؛ بمعنى أنّ وظيفته
[١] المقنع: ١٥؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧، ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.