البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الرابع حديث «لا يحلّ »
مضافاً إلى أنّ العرف يفهم المطلب بإلغاء الخصوصية؛ على فرض الظهور في الاختصاص، و مضافاً إلى صدق «المال» على العمل.
و أمّا إشكال الانصراف فلا وجه له أيضاً. مع أنّ ارتكاز العقلاء على أنّ مطلق الأموال- سواء كانت من الأعيان، أو المنافع، أو الأعمال- محترم. و مع أنّ اللازم من ذلك عدم استحقاقه الاجرة مع أمره بالعمل؛ لانصراف دليل «من أتلف ...» إلى غير العمل من الأموال، و عدم المعصية مع أمره بالعمل قهراً و إجباراً؛ لعدم كون دليل «لا يحلّ ...» شاملًا له؛ للانصراف.
نعم، يرد عليه: أنّ مقتضى الحرمة الثابتة في باب الدماء، هي أنّها إذا اريقت و اتلفت لا تذهب هدراً، و لا يثبت في الأموال أزيد من ذلك، فإن استوفاها أو أتلفها دلّ الحديث على ضمانها، و أمّا إذا تلفت تحت يد الغاصب أو باشر الأجير بالعمل فلم يتلفها المستأجر، فلا يدلّ على ضمانها.
و بالجملة: هو دليل لقاعدة الإتلاف، لا اليد. هذا.
الرابع: حديث «لا يحلّ ...»
و هو قوله صلى الله عليه و آله: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه» [١] و دلالته على الضمان مشكلة إلّا على احتمال ضعيف؛ و هو أن يراد أنّ الإنسان ليس في حلّ حتّى يطيب صاحب المال، فبعد التلف أيضاً لم يكن في حلّ حتّى يحصل رضا صاحبه، و هو لا يحصل إلّا بتدارك ماله.
لكنّه خلاف ظاهر الرواية؛ فإنّ الظاهر أنّها بصدد بيان حكم العقلاء، و هو
[١] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.