البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - حول إشكال تخصيص الأكثر
الخيط مشدّداً، و قد يراد منه مجرّد اللزوم و الاستحكام.
و عليه فلا يرد إشكال النراقي رحمه الله: «بأنّ المراد بالعقد العهد الموثوق به شرعاً، أو عرفاً، و استيثاقه يحتاج إلى الإثبات» [١] فإنّ تصريحهم بأنّ هذه العقود عقد، دليل و شاهد على أنّ مرادهم بالتوكيد و الاستيثاق هو اللزوم و عدم الحلّ، لا التشديد الواقع في نفس العقد استعارة عن العقد المشدّد في الحبل أو الخيط.
و كذا لا يرد عليه: «بأنّ العقد هو الأوامر و التوثيقات و الوصايا الإلهية، فلا يشمل العقود المتداولة» [٢]، لأنّ هؤلاء اللّغويين بأجمعهم، يطلقون «العقد» على العقود المتداولة بين الناس، كما أنّ الفقهاء تمسّكوا بالآية فيها.
حول إشكال تخصيص الأكثر
بقي في المقام إشكال تخصيص الأكثر [٣].
لا يخفى: أنّ تخصيص الأكثر، إنّما يضرّ بالحجية و يستلزم اللغوية حيث كان مستهجناً؛ بأن كان منافياً لجعل القانون الكلّي، كإخراج مائة فرد من العامّ و إبقاء فردين تحته، و أمّا ما لا يستهجن فلا مانع منه، كإخراج ستّين منه، فهو مع كونه أكثر لا يضرّ.
و بعبارة اخرى: ليس كلّ تخصيص أكثر مستهجناً، بل ما يكون عند العرف و العقلاء قبيحاً و منافياً لجعل القانون الكلّي، فالتخصيص في الآية و لو كان أكثر، لكنّه ليس بمستهجن.
[١] عوائد الأيّام: ٢٠.
[٢] نفس المصدر: ٢٢.
[٣] رياض المسائل ٨: ١١٣- ١١٤.