البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - الكلام حول عكس القاعدة
الكلام حول عكس القاعدة
و هي «كلّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» و قبل البحث عن مدركها و نقضها و طردها، ينبغي البحث في أنّها سلب لقضية الأصل، أو قضية شرعية في مقابل قضية الأصل.
و بعبارة اخرى: عدم الضمان في صحيح بعض العقود و فاسدها، هل يكون بنحو الاقتضاء في مقابل اقتضاء الضمان، كما هو مفاد الأصل، فكما أنّ صحيح بعض العقود و فاسدها يقتضي الضمان، فكذلك صحيح بعض آخر و فاسده يقتضي عدم الضمان، فمثل الأمانة و العارية يقتضي عدم الضمان؟
أو يكون بنحو اللااقتضاء؛ بحيث لا يقتضي الضمان، و لا عدمه، لا أنّه يقتضي العدم، كما في الفرض الأوّل، نظير الإباحة، فإنّه قد لا يكون في الشيء اقتضاء الوجوب، و لا الحرمة، و لا الكراهة، و لا الاستحباب، و لا الإباحة، فيكون مباحاً إباحةً لا اقتضائية، و قد يكون فيه اقتضاء الإباحة مقابل اقتضاء الحرمة و غيرها؟
و على الجملة: هل المراد ب «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» ما فيه اقتضاء عدم الضمان، أو ما ليس فيه اقتضاء بالنسبة إلى الضمان و عدمه؟
و إن شئت قلت: هل هو لاقتضاء السلب، أو لسلب الاقتضاء؟
و لا يخفى: أنّ سلب الاقتضاء أعمّ- من حيث الانطباق- من الإيجاب