البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - الجهة الاولى في الوجه العقلي في اعتبار التنجيز
يكون إنشاؤه شيئاً و إخباره به، معلّقاً على شيء؛ فإنّ إيجاد المعنى المقصود باللفظ، إمّا لا يحصل رأساً، و إمّا يحصل مطلقاً، فوقوع الإيجاد معلّقاً مرجعه إلى التناقض.
و بالجملة: فرق بين أن يكون المنشأ معلّقاً؛ بأن ينشئ البيع على تقدير كون اليوم يوم الجمعة، و أن يكون أصل إنشائه البيع معلّقاً، فإنّه لو كان كذلك لاستحال الإنشاء، فما هو محلّ الكلام التعليق في المنشأ، و صحّته لا تخفى على أحد، بل وقوعه في الأحكام الشرعية، و في العقود و الإيقاعات، كالوصية، و التدبير، و النذر، و أخويه ممّا لا إشكال فيه» [١].
أقول: الفرق بينهما ثابت واضح؛ فإنّه يصحّ إنشاء البعث و إيجاده في مثل «اضرب» نحو الضرب معلّقاً على مجيء زيد، و ليس المعلّق إلّا نفس الإنشاء؛ أي الإيجاد الاعتباري، و هو البعث بمعناه المصدري، و لذا لا بعث قبل المعلّق عليه؛ و ذلك لأنّه ليس في قول الآمر: «اضرب» إلّا لفظ، و إنشاء- و هو الإيجاد- و منشأ- و هو ما يوجد بالإيجاد- و لا إشكال في أنّ لفظه تكويني و آلة للإيجاد و البعث، و لا تعليق فيه، و لا إشكال في عدم البعث فعلًا قبل حصول الشرط، و إنّما كان البعث و التحريك بعد الشرط، فإنشاء البعث يكون معلّقاً؛ إذ لو لم يكن يلزم وجود البعث، فهو باللفظ يوجد البعث على فرض حصول شرطه في عالم الاعتبار، و لا إشكال عقلًا فيه؛ إذ الاعتبار غير التكوين، و لا يقاس عليه.
و في المقام أيضاً، لا مانع من إنشاء المعاملة و البيع على فرض تحقّق الشرط، فالإنشاء و الإيجاد في عالم الاعتبار، معلّق على تحقّق الشرط، فاللفظ آلة
[١] منية الطالب ١: ٢٥٣- ٢٥٤.