البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - نقد كلمات الأعلام في المقام
نعم، يجب إرسال الصيد في الحرم على المحرم و المحلّ بمقتضى الأدلّة، و قد تمسّك في الأخبار عليه بقوله تعالى: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [١].
و قد يتمسّك بقوله تعالى: وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [٢] كما أشار إليه المحقّق النائيني رحمه الله [٣].
و غاية ما يمكن أن يقال في تقريبه: هو أنّ المستفاد منها أنّ ذات المصيد، محرّمة و داخلة تحت الممنوعية الشرعية ادّعاء، و المصحّح له هو حرمة جميع التقلّبات و التصرّفات من جميع الجهات و الحيثيات تكليفاً و وضعاً، كما أسلفناه في وجه الجمع بين النوعين [٤]، و مقتضى هذه الآية مع التوسعة في دلالتها- أنّه إذا أخرج المحرم صيداً محبوساً من قفصه، ثمّ أراد إدخاله و إعادته إلى القفص السابق، يحرم عليه ذلك؛ لأنّه حدوث حبس من المحرم.
و فيما نحن فيه أيضاً إذا قبض الصيد من المحلّ و دخل تحت يده، فكما يحرم عليه إمساكه تحت يده، كذا يحرم عليه تسليمه إلى صاحبه و مالكه؛ لأنّه إمساك لهذا الصيد وجهة تصرّف فيه، و كما يحرم عليه التسبيب للاصطياد دلالةً و إشارةً للصائد المحلّ، فكذلك هذا التسليم تسبيب لإمساك المحلّ، فهو محرّم عليه بمقتضى العمومية المستفادة من الآية من حيث أنواع التصرّف و التقلّب في المصيد.
و لكن يشكل ذلك: بأنّه لو كان هنا دليل دالّ على وجوب إرسال ما معه من
[١] آل عمران (٣): ٩٧.
[٢] المائدة (٥): ٩٦.
[٣] منية الطالب ١: ١٢٥/ السطر ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.