البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - مقدّمة المؤلّف
العربية، و هذا ما يعرف بالتقريرات [١].
و من أمثلتها البارزة؛ تقريرات الإمام الخميني قدس سره لدرس اصول آية اللَّه العظمى السيّد البروجردي قدس سره، و تقريرات آية اللَّه العظمى المرحوم الشيخ الفاضل اللنكراني قدس سره لبحوث آية اللَّه العظمى السيّد البروجردي قدس سره في الصلاة.
و من فوائد الطريقة النموذجية لتقرير البحوث، تنمية مقدّرة الطالب على نقد و تحليل المطالب العلمية؛ و ذلك بسبب اعتماد المقرّر على حافظته حين الكتابة.
و هذا ما لا نجده في الطريقة الإملائية؛ لأنّ حرص الطالب على تدوين جميع ما يلقيه الاستاذ، يمنعه في الغالب من الدقّة و التركيز فيها، و بالتالي فلا تنمو عنده تلك المقدّرة.
و قد جاء هذا الكتاب مبنياً على الطريقة الفضلي في التقرير، حيث تمّت كتابة مطالبه بعد حضور الدرس، و بعد تدقيق و تأمّل و تجزئة و تحليل.
٢- اتّسم درس الإمام الخميني قدس سره بالوضوح و البيان و الاستحكام و الإتقان في عرض مبانيه، كما تميّز بتحليل آراء غيره من فحول العلماء و نقدها و تمحيصها، و قد زاد في إتقان بحوثه و قدرتها على النقد، مشاركة جملة من الأساتذة و المحقّقين الكبار في حلقة درسه، فكان لأسئلتهم و إشكالاتهم و إجابات الإمام قدس سره عنها، دور مهمّ في نموّ المادّة العلمية للبحث و إثرائها و تطوّرها، و هذا ما جرت عليه دروسه قدس سره في قم المقدّسة و النجف الأشرف، خلافاً لبعض حلقات الدرس التي يحتكر الاستاذ فيها حَلَبة الكلام، فكأنّه
[١] نعم لقد كان أحد فضلاء الحوزة العلمية- آنذاك- يحضر معنا دروس الإمام قدس سره، و كان يدوّن ما يلقيه الإمام باللغة العربية مباشرة.