البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - كلام المحقّق النائيني في المقام و نقده
معنى المبادلة هكذا، إلّا أنّها من باب المفاعلة الصادرة من الطرفين، و ليس هو كذلك.
الثاني: مقتضى استدلاله رحمه الله بلزوم السلطنة على السلطنة، أنّ حقيقة الملكية ليست إلّا سلطنة للإنسان على ماله، و هذا خلاف الوجدان، إذ الوجدان السليم يحكم بأنّ الملكية ليست عين السلطنة، بل موضوع لها، و هي من آثارها؛ فإنّ مقتضى القاعدة العقلائية أو الشرعية- أعني «الناس مسلّطون على أموالهم» باعتبار إضافة الأموال إلى ضمير «الناس»- كون الناس مسلّطين على أملاكهم، و لو كان المراد من السلطنة على الشيء مالكية الشيء، لزم توضيح الواضح في هذه القاعدة و اللغوية؛ فإنّ معنى الجملة يصير حينئذٍ: الناس مالكون لأملاكهم؛ أي تثبيت المالكية للأملاك، و لا فائدة فيه، فصحّة كلامهم و عدم لغويته، موقوف على تغايرهما و لأجل هذا التغاير يقال: في العرف خطاباً للغير: «أنت مختار في مالك، و مسلّط عليه» بحيث يستكشف منه أنّ الملكية أمر محقّق قبل السلطنة، و هي من آثار المالكية.
و عليه فليست حقيقة الإعراض إعدام السلطنة، بل رفع اليد عن الملك، و إعدام موضوعها؛ أعني الملكية، و ليس بينه و بين البيع فرق من هذه الجهة.
الثالث: أنّ تحقيقه رحمه الله في بيان وقوع التبديل في العينين دون الإضافة، لا وجه له.
بيان ذلك: أنّ الإضافة أمر اعتباري قائم بشيئين، و لا يعقل حلّ أحد طرفي الإضافة و بقاء نفسها قائمة بالطرف الآخر؛ لأنّ انتزاعها و اعتبارها كان من الطرفين في عرض واحد، و بقاءها قائم بهما، و متى انتفى أحد طرفيها انتفت الإضافة رأساً.