البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
و النكاح، و الإجارة، و الرهن، و أمثالها، و تقدّم الطلب بالوفاء بتلك العقود، يورث الظنّ بإرادتها من قوله: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] خاصّة، أو يصلح قرينة لإرادتها، فلا يمكن التمسّك بأصالة الحقيقة في إرادة جميع الأفراد من الجمع المحلّى.
مضافاً إلى أنّ قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ... [٢] إلى آخره، تفصيل لبعض العقود أيضاً، كما ترى في كلام بعض المفسّرين [٣]، و هذا أيضاً ممّا يضعّف الحمل على العموم» [٤].
أقول أوّلًا: إنّ إثبات القرينة يتوقّف على إثبات نزول السورة متأخّراً عن سائر السور، و هو ممّا يحتاج إلى البيّنة، أو شهرة موجبة للتعيّن أو خبر كالبيّنة، و ليس لنا شيء من هذا؛ إذ الشهرة بين المفسّرين لا اعتبار بها؛ لعدم اجتماعهم في عصر واحد، و إنّما أخذ الخلف عن السلف.
نعم، هنا روايات بعضها صحيحة، تدلّ على ذلك، منها روايات للعيّاشي [٥]، و واحدة للشيخ [٦]، إلّا أنّ نزول السورة من الموضوعات، و إثباتها يحتاج إلى البيّنة، أو الشهرة المفيدة للعلم، و لا يثبت بخبر الواحد؛ إذ حجّية الخبر إنّما هي في الأحكام لا الموضوعات؛ لردع الشارع عنه في الموضوعات بإيجاب إقامة
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] الكشّاف ١: ٦٠١؛ تفسير البيضاوي ١: ٢٥٣.
[٤] عوائد الأيام: ١٩- ٢٠
[٥] تفسير العيّاشي ١: ٢٨٨/ ١ و ٢؛ البرهان في تفسير القرآن ٣: ٢٧٧/ ٢ و ٣.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٣٦١/ ١٠٩١؛ البرهان في تفسير القرآن ٣: ٢٧٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ١: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ٦.