البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - الدليل السابع قوله صلى الله عليه و آله «المؤمنون عند شروطهم»
الدليل السابع: قوله صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم»
[١]و قد سبقت في بيانها مطالب [٢]، و إنّما نذكر الآن ما يناسب المقام:
الأوّل: قد مضى منّا أنّ «الشرط» بحسب اللغة لم يثبت شموله للشروط الابتدائية [٣]، و مع فرض شموله لها لم يعلم شموله لمثل البيع و أمثاله. و لكن مع ذلك كلّه فالظاهر العرفي من الجملة أنّ المؤمن قائم عند قراره و عهده، و يفي بقوله، و ليس الظاهر منه عرفاً القرار الضمني فقط، بل مطلق القرار.
و إن شئت قلت: العرف تلغي الخصوصية من القرار الضمني، و تسريه إلى غيره. و لعلّ مناسبة الحكم و موضوعه أيضاً تقتضي ذلك؛ إذ المناسب إيفاء المؤمن بقراره و قوله مطلقاً، لا خصوص فرد خاصّ، و على هذا فالظاهر من الجملة عرفاً جميع الشروط ضمنيةً كانت أو ابتدائيةً حتّى البيع و أمثاله.
الثاني: قد ذكرنا أنّ في الجملة ادّعاءَ أنّ الشرط له وجود خارجي يقوم عنده المؤمن، و الجملة خبرية لا بداعي الإخبار؛ إذ يلزم منه الكذب، لعدم إيفاء المؤمنين كلّهم بالشروط، بل بداعي البعث؛ و ذلك لأنّ مولوية الموالي قد تقتضي سدّ باب التخلّف عن أمره، و كأنّه لم يرَ متخلّفاً عن أمره، فيجعل بعثه و أمره بصورة الإخبار عن وقوعه، إذ لا يرى المكلّفين متخلّفين عنه، و على هذا فدلالته على اللزوم و الالتزام لا إشكال فيه، و مجرّد الرجحان
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٧.