البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - حول استدلال الشهيد على اعتبار الموالاة
و فيما نحن فيه أيضاً يكون النقل بعد القبول، و المنقول ملكية المال من حين الإيجاب، فينقل الملك السابق الواقع بالإيجاب، فلا يلزم تقدّم النقل على القبول.
و كذا نختار الشقّ الثاني؛ فإنّ النقل و الانتقال فعل البائع، و ليس في القبول نقل و لا إيقاع أصلًا، نعم، الموضوع الاعتباري مركّب منهما. مع أنّ البائع لا ينقل من الحين؛ بحيث كان الزمان قيداً لنقله، بل ينشئ الملك المطلق الذي لا يقيّد بوقت، فلا يلزم تحقّق النقل بالقبول؛ حتّى يلزم بانفصاله عدم التطابق بينهما.
حول استدلال الشهيد على اعتبار الموالاة
و المهمّ ما ذهب إليه الشهيد رحمه الله [١] و أوضحه الشيخ قدس سره: «من أنّ المسألة عرفية عقلائية، و أنّ الأمر المتدرّج الحصول شيئاً فشيئاً، إذا كانت له صورة اتصالية في العرف، فلا بدّ في ترتّب الحكم المعلّق عليه في الشرع؛ من اعتبار صورته الاتّصالية، فالعقد المركّب من الإيجاب و القبول القائم بنفس المتعاقدين، بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض، فيقدح تخلّل الفصل المخلّ بهيئته الاتّصالية، و لذا لا تصدق «المعاقدة» إذا كان الفصل طويلًا، كسنة، و سنتين، أو أزيد.
و انضباطه على العرف؛ ففي كلّ مورد بحسبه، فيجوز الفصل بين كلّ واحد من الإيجاب و القبول، بما لا يجوز بين كلمات كلّ واحد منهما، و يجوز بين الكلمات بما لا يجوز بين الحروف، كما في الأذان و القراءة.
و ما ذكره حسن لو كان حكم الملك و اللزوم في المعاملة، دائراً مدار صدق «العقد» عرفاً، كما هو قضية آية الوفاء، و أمّا لو كان منوطاً بصدق «البيع»
[١] القواعد و الفوائد ١: ٢٣٤.