البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الدليل الثاني عموم «الناس مسلّطون على أموالهم»
القسم الثاني تردّده هناك بين فردين: الجواز، و اللزوم، و هنا بين أفراد ثلاثة:
الجائز، و اللازم، و المجرّد منهما، فتجيء فيه الإشكالات الواردة هناك؛ من عدم وجود الكلّي في الخارج، و حكومة الأصل السببي- و هو عدم حدوث الفرد اللازم منه- عليه، و بقية الإيرادات.
و بناءً على عدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلّي، فلا يجري الاستصحاب هنا أيضاً؛ لعدم الفرق بينهما، بل هذا من مصاديق استصحاب الكلّي الثاني؛ إذ كما يكون هناك أحد الفردين منه مقطوع البقاء و محتمل الحدوث- و هو الفرد اللازم- و الآخر مقطوع الارتفاع و محتمل الحدوث، فكذلك هنا.
الدليل الثاني: عموم «الناس مسلّطون على أموالهم»
[١]استدلّ به الشيخ رحمه الله [٢] و تقريبه: أنّ مقتضى إطلاق السلطنة و تماميتها للمالك على ماله، جواز جميع التصرّفات، و دفع كل ما يزاحم ملكيته، و رفع يد الأغيار عنه، فاسترجاع المالك الأصلي بلا رضىً منه- بفسخ و نحوه- منافٍ لسلطنته المطلقة.
و بذلك يندفع ما ربّما يتوهّم: من أنّ التمسّك بالرواية في المقام، تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية؛ إذ غاية مدلول الرواية إثبات السلطنة للمالك على المال بجميع التصرّفات، و هذا فرع كونه مالًا له بعد الفسخ و هو أوّل الكلام [٣].
[١] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٨.