البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - إشكالات على التمسّك بحديث السلطنة و جوابها
التمسّك بالإطلاق؛ إذ تدخل السلطنة على حفظ مالية المال حينئذٍ في دائرة الإطلاق و تحت سيطرته، و لكنّ هذا خلاف ظاهر الدليل» [١].
و الثاني: ما عن المحقّق الأصفهاني، و حاصله، أنّ كلّما كان للمالك سلطنة في جهة من الجهات على ماله، يكون مدلول الحديث نفي ما ينافيها و ما يزاحمها، مثلًا سلطنة المالك على بيع ماله، تنافي سلطنة الغير على اشترائه منه بدون اختياره، فينفي بإطلاق سلطنته التزاماً، و أمّا إذا لم يكن سلطنة للمالك على جهة تنافيها سلطنة الغير، فلا تشمل الرواية دفعها، فسلطنة الغير على الردّ و الاسترداد- في الحقيقة- سلطنة على إزالة الملكية، و المالك له السلطان على الملك، لا على الملكية و إبقائها حتّى تنافيها سلطنة الغير، فكما أنّه ليس له السلطنة على إزالة الملكية ابتداءً، كذلك ليس له السلطنة على إبقاء الملكية؛ حتّى تكون سلطنة الغير على إزالتها مزاحمةً لها.
و بالجملة: قصر سلطنة الغير و نفيها، موقوف على سلطنة المالك في مقابلها و ما ينافيها، و ما نحن فيه ليس للمالك سلطنة على إبقاء الملكية حتّى ينافيها سلطنة الغير على إزالتها و استردادها، فسلطنة الغير تكون بلا مزاحم [٢].
أقول: أمّا الجواب عن الإشكال الأوّل، فمع قطع النظر عمّا عند العرف من اعتبار السلطنة، لا إشكال في جعل السلطنة في الرواية للإنسان على ماله؛ بحيث يكون المعتبر في هذا الجعل وجود الإنسان، و وجود المال له؛ بمعنى كونه ملكاً له، و لا ريب أيضاً في أنّ إبقاء الملك و إعدامه، من الحالات الطارئة عليه و ممّا يتعلّق بهذا الموضوع؛ أعني الملك، لا بذات المال، فالبيع و نظيره من
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٩.