البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - الجهة الرابعة ورود النقض بالإجارة على بعض المباني خاصّة
الضمان ... فعلى كليهما تكون نقضاً على العكس؛ لأنّ الصحيح منها ليس فيه ضمان، أو لا يكون سبباً للضمان- و إن ثبت من جهة أمر خارج عن نفس العقد- مع ثبوت الضمان في فاسدها. هذا على مسلكنا في باب الإجارة.
و أمّا على مسلك القوم [١]، فهل يُفصّل بين القول بأنّ الإجارة نقل المنفعة، و بين القول بأنّها تسليط على العين و إضافة فيها، أم لا؟
المتراءى من الشيخ رحمه الله التفصيل بينهما، حيث قال: «و لعلّ الحكم بالضمان في المسألة إمّا لخروجها عن قاعدة «ما لا يضمن ...» لأنّ المراد بالمضمون مورد العقد، و مورد العقد في الإجارة المنفعة، فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد ...» [٢].
أقول: التحقيق أنّه إن كان مقصودهم في نقل المنفعة، أنّ العين أجنبية عن حقيقة الإجارة؛ بحيث كان مورد العقد نفس المنفعة، و إنّما كان لازم استيفائها تسليم العين، و لم يتعلّق للمستأجر حقّ بالعين، فالأمر كما ذكره قدس سره فإنّ العين حينئذٍ خارجة عن مصبّ العقد. و لكنّه خلاف الواقع و التحقيق؛ و ذلك لأنّ العين موضوع لاستيفاء المنفعة المملوكة، فهي مورد حقّه منها، فيتعلّق حقّ له بمجرّد عقد الإجارة.
فإذا قال: «أكريتك الدابّة» فقد ثبت حقّ للمستأجر على الدابّة، فليست العين أجنبيةً عن المستأجر، و إذا كانت مورداً لحقّ المستأجر تصير مصبّاً للعقد، و مورداً له، و ليس مصبّ العقد ما ينتقل بالعقد فقط، و إلّا فلا تكون العين في الإجارة مصبّاً له حتّى على سائر الاحتمالات؛ إذ عليها أيضاً يكون مقتضى
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٤.