البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - الضمان الثابت في القاعدة و أدلّته
الضمان الثابت في القاعدة و أدلّته
هذه المسألة من امّهات مسائل المعاملات؛ حيث تأتي في البيع، و الإجارة، و العارية، و غيرها من العقود؛ و هي أنّ ما ابتاعه بعقد فاسد، هل يكون مضموناً عليه وضعاً، و لا يجوز التصرّف فيه تكليفاً، أو لا؟
قد يقال: بأنّ الرضا بالتصرّف كان حاصلًا في ضمن عقد المعاملة؛ فإنّه قد رضي بتصرّفه في المال ضمناً، فيسقط حكمه التكليفي [١]، و حيث إنّ المالك سلّطه عليه و أقبضه إيّاه، لا يكون مضموناً عليه أيضاً [٢].
و لكنّ الظاهر خلاف هذا؛ إذ الرضا بالتصرّف لم يكن في ضمن عقد المعاملة أصلًا، فإنّه قبل تحقّقه ليس في البين إذن، و لا رضا، و بعد تحقّق العقد أيضاً لا يعقل رضاه بتصرّفه فيه بما هو ماله؛ إذ ليس هو من شئون البائع، فإنّه أجنبي بالنسبة إليه، بل هو من آثار مالكيته، فإجازة التصرّف لا معنى لها أصلًا في ضمن المعاملة؛ فإنّ حقيقة المعاملة ليست إلّا إيقاع المعنى الاعتباري؛ أعني التمليك
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٣- ٤٦٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٢٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٥٨؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١٧- ١١٨.