البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - الشبهة المصداقية و أجوبتها
السقف مثلًا، و الابنية من الابن و الابوة من الأب، فيصحّ حمله عليه و يقال: «هذا فوق» أو «ابن» أو «أب» و هكذا، و لا يصحّ حمل الملك على جواز التصرّف المنتزع منه، أو حمل اللزوم على حرمة التصرّف المنتزع منه في المقام [١].
و الجواب عنه: بأنّ المراد بانتزاعية الأحكام الوضعية من التكليفات، ليس الانتزاعية التكوينية، بل المراد أنّ الملكية مثلًا حيث كانت من اعتبارات العقلاء، و ليس اعتبارهم جزافاً و بلا وجه، بل لا بدّ من منشأ لاعتبارهم، فإذا كان شيء فاقد الأثر بالنهي عنه- كما إذا قال: «يحرم عليك جميع التصرّفات و التقلّبات فيه»- فلا يعتبرون الملكية فيه؛ لعدم أثر فيه أصلًا، و إذا قال: «يجوز لك التصرّف بأنحاء التصرّف» يعتبرون الملكية، فالملكية أمر اعتباري، و لكن ليس اعتبارها مستقلًاّ و قابلًا للجعل المستقلّ، بل اعتبارها عقيب التكليف بتجويز التصرّف فيه، و كذا النجاسة و غيرها من الأحكام الوضعية، و في المقام إذا كان تصرّف المالك الأصلي فيما انتقل إلى صاحبه حراماً تكليفاً، و ليس له التصرّف فيه، فيعتبرون اللزوم في المعاملة؛ و ذلك لعدم اعتبارهم ملكيته للفسخ، لحرمة التصرّف فيه، و عدم اعتبار الملكية له لازم مساوٍ لملكية المالك و بقاء العقد، و هو معنى لزومه، فيكشف من حرمة التصرّف- الذي هو مدلول الآية التزاماً- لزوم العقد.
الشبهة المصداقية و أجوبتها
ثمّ هنا إشكال معروف: و هو أنّ الشكّ في تأثير الفسخ في رفع العقد، يوجب الشكّ في بقاء الموضوع، و مع الشكّ في بقاء موضوع العقد و زواله، لا مجال للأخذ بإطلاق الحكم.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٨- ٢٩.