البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - الدليل الثاني آية الحلّ
و هو المعهود حتّى في عاصمة المذهب.
و لو حاول الشرع منع الناس عن أمر كهذا، لكان له أثر بالغ يذكره كلّ أحد؛ إذ يختلّ لهم السوق، و يضطرب به الأمر، أ يقصر هذا عن اليد التي جعلت أمارة على الملك بمثل هذا البيان؟ و لعلّ ما يستمرّ به من معاملة الصغار، يشابه ذلك أو يدانيه؛ فإنّه ما زال الناس يبعثونهم إلى السوق، و يوسّطونهم في المعاملات؛ حتّى يرى ذلك من الفقهاء أنفسهم.
نعم، ليس البحث فيه بذلك الوضوح، و لا بذاك التعميم، و التحقيق لموعده إن شاء اللَّه.
الدليل الثاني: آية الحلّ
تمسّكوا بإطلاقات بعض الأدلّة لتصحيح بيع المعاطاة:
منها: قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا [١].
صدره: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا [٢].
و بعده: فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ^ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ [٣].
ظاهره- بمعونة ما حفّه من الكلام- نزوله فيما صدر عنهم في موضوع الربا،
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥- ٢٧٦.