البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
معلوماً بالإجمال، و استصحاب الكلّي- أعني الجامع بين الفردين المتيقّن حدوثه المشكوك بقاؤه- لا إشكال فيه.
و لكنّ الظاهر عدم جريانه مع قطع النظر عن إشكالات القسم الثاني من الاستصحاب؛ و ذلك لأنّ الجامع إن كان حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي، فاستصحابه لا إشكال فيه، و أمّا لو كان الحكم على خصوص الفردين لا على الكلّي و الجامع بينهما، فلا مجال لاستصحاب الكلّي، مثلًا إذا أنفذ الشارع السبب الخاصّ المملّك لكذا و أمضى سبباً آخر، فلا مجال لاستصحاب الجامع المنتزع منهما، فاعتبار الملكية عند العقلاء و الشرع إمّا يكون متزلزلًا، أو مستقرّاً و مستمرّاً، و أمّا الملكية المطلقة الجامعة بين الفردين، فليس لها اعتبار شرعي و لا عقلائي، و عليه فلا مجال لاستصحابه؛ إذ ليس حكماً شرعياً، و لا موضوعاً لحكم شرعي. و يعتبر في الاستصحاب أمران: كون المستصحب حكماً شرعياً أو موضوعاً ذي أثر شرعي و اتّحاد القضية المتيقّنة مع المشكوكة.
حول إشكالات استصحاب الكلّي في المقام
و يمكن تلخيص إشكالات الاستصحاب في جهات:
منها: أنّ المحقّق في المعقول [١] عدم وجود الكلّي في الخارج، و إنّما الموجود منه أفراده؛ بمعنى أنّه متكثّر في الخارج بتكثّر الأفراد، فالموجود من الإنسان أفراده، و أمّا نفس الكلّي فلا وجود له خارجاً، فيقع الإشكال في استصحاب القدر المشترك بين الفردين، كاستصحاب الحيوان المردّد بين الفيل و البقّ،
[١] راجع الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣- ٢٧٤؛ تقريرات فلسفه امام خمينى، شرح منظومه ١: ٢٠٩؛ مناهج الوصول ١: ٦١- ٦٣.