البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - حول كلام المحقّق النائيني في التمسّك بالإطلاقات
و تجارتها و نجارتها، أفعال منها. غاية الفرق أنّ خلق الصور لا يحتاج إلى آلة، و التكلّم يحتاج إلى تحريك اللسان، و الكتابة إلى القلم، فإذا كان تلفّظه بهذه الألفاظ فعلًا له، فالأثر الحاصل منها فعل له أيضاً بلا واسطة؛ لأنّ في جميع المصادر، اسم المصدر الحاصل منه لا يباينه إلّا اعتباراً، فهو، هو وجوداً و إن اختلفا اعتباراً.
و بعبارة اخرى: لا تفاوت بين الإيجاد و الوجود، فلو قلنا بتعلّق الإمضاء بنفس الإيجاد- كما هو المتعيّن في نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] فإنّ الإمضاء تعلّق بالعقد الذي هو آلة إيجاد عنوان المعاملة، و هو الظاهر من أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ لو كان المراد من الحلّية الحلّية التكليفية الراجعة إلى الأفعال- فلا إشكال فيه؛ فإنّه لو تعلّق الإمضاء بنفس هذه الإيجاديات الواقعة من أهل العرف، لاقتضى صحّة جميع ما يوجده العرف.
و لو تعلّق الإمضاء بالأثر الحاصل من الأفعال- كما يمكن أن يكون هو المراد من: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ بناءً على ظهوره في الحلّية الوضعية- فكذلك أيضاً لاتّحاد الأثر مع التأثير، فإمضاء الأثر إمضاء للمصدر الحاصل منه هذا الأثر لعدم الفرق بينهما خارجاً [٢].
أقول: يقع الإشكال في كلامه من جهات:
الجهة الاولى: ما ذكر على فرض السببية في الإنشاء: من أنّ إمضاء السبب إمضاء المسبّب، و أمّا إمضاء المسبّب فلا يلازم إمضاء السبب.
فنقول: التحقيق عكس ذلك؛ إذ لو كانت الأدلّة- مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] منية الطالب ١: ٩٩- ١٠١.