البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - تحديد العموم المستفاد من القاعدة
فرض صحيحاً يضمن، أو لا يضمن، فكذا فاسداً، و لكنّه خلاف الظاهر.
و أمّا لو حملنا «العقد»، على النوع و قلنا: إنّ التكثير بلحاظ أنواع العقود- من البيع، و الإجارة، و الصلح، و العارية- فلا محذور فيه؛ لوجود المصداقين فيه بالفعل، و لكنّ هذا أيضاً خلاف الظاهر.
فيدور الأمر بين ارتكاب أحدهما: إمّا حمل «العقد» على النوع و حفظ ظهور الذيل، و إمّا رفع اليد عن ظهور الذيل مع حفظ ظهور الصدر، و لكن ظهور الذيل مقدّم.
و تظهر الثمرة في البيع بلا ثمن، و الإجارة بلا اجرة، حيث لم يكن فيهما فرض الصحّة، فعلى بقاء ظهور الصدر يندرجان تحت عكس القاعدة؛ لعدم الضمان فيهما لو فرضا صحيحين، و مع بقاء ظهور الذيل و رفع اليد عن الصدر يندرجان في أصل القاعدة؛ لثبوت الضمان في صحيح نوع البيع، و الإجارة بالنسبة إلى المنفعة، دون العين.
و على فرض رفع اليد عن ظهور الصدر و عدم حمله على التكثير الأفرادى، فلا وجه لإرادة الصنف منه؛ إذ الظاهر العرفي من «كلّ عقد» أو أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] إمّا الأفراد الشخصية الخارجية، و إمّا الأنواع؛ من البيع، و العارية و غيرهما ... و أمّا الأصناف من هذه الأنواع فهي خلاف الظاهر، فيحتاج في إثباتها إلى قرينة و دليل آخر، ففي مثل عارية الذهب و الفضّة أو العارية المضمونة بالشرط و كذا الهبة المعوّضة و أمثالها، لا ضمان بمقتضى القاعدة في فاسدها؛ لعدم الضمان في نوعها، فالعارية بنوعها لا تقتضي الضمان في صحيحها، فكذا
[١] المائدة (٥): ١.